سبورت 360

27 متابعة

ما هو أسمي؟ قد يكون هذا هو أشهر وأبرز هتاف في تاريخ الملاكمة كلها، لصاحبه الأسطورة الراحل محمد علي والذي رد به على كل العالم وأولهم خصمه "المغرور" الملاكم الأمريكي إيرني تيريل الذي وصف علي بـ "العبد".

المواجهة كانت بين محمد علي وإيرني تيريل في 6 فبراير من عام 1967 ولكن بداية القصة تعود إلى ما قبل هذا التاريخ بعامين.
حيث قام الاتحاد الأمريكي للملاكمة بسحب لقب بطولة العالم من محمد علي في عام 1965 بسبب موقفه المعارض للخدمة العسكرية في الجيش الأمريكي أثناء الحرب على فيتنام في ذلك الوقت.

وقال محمد علي وقتها: لا يمكنني المشاركة تحت أي ظرف من الظروف في حرب تقضي على حياة الآخرين من البشر، إن ديني يمنعني من قتل الأبرياء.

ولكن الاتحاد الأمريكي للملاكمة جرده من لقبه، وتم منعه من خوض أي مواجهة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتم منح أيرني تيريل اللقب بعد ذلك.

وكان قبلها محمد علي قد نجح في الحصول على بطولة العالم للوزن الثقيل في فبراير 1964 بعد فوزه على الملاكم سوني ليستون، ليعلن بعد ذلك محمد علي اعتناقه الإسلام في اليوم التالي لتلك المواجهة مباشرة.

اتجه محمد علي بعد ذلك للعب في أوروبا بعد منعه من اللعب في الولايات المتحدة.

بعد عامين، تراجع الاتحاد الأمريكي للملاكمة عن قراره، ودعا محمد علي لمواجهة ضد تيريل في 6 فبراير من عام 1967.

لتبدأ بعد ذلك قصة أشهر هتاف في تاريخ الملاكمة وهو "ما هو إسمي"!
حيث كان تيريل يتعمد استفزاز محمد علي قبل المواجهة من خلال تصريحاته ومقابلاته التي يرفض فيها ذكر اسم محمد علي، وأصر على أن ينادي عليه في كل المقابلات باسم كاسياس وليس “محمد” بعد إعلان إسلامه.

وزاد تيريل من استفزازه عندما قام بتسجيل أغنية سخر فيها من محمد علي وظل ينطق اسمه في هذه الأغنية باسم “كاسياس الخائف”.

اعتبر محمد علي أن ما يفعله خصمه بمناداته باسمه القديم هي إهانة له ولدينه، ليظهر في إحدى البرامج التي تم تقديمها للترويج لمواجهته ضد تيريل، وطلب من خصمه أن يناديه باسم محمد علي وليس كاسياس.

ولكن تيريل لم يعره اهتماما وأصر على أن ينادي على محمد علي باسم "كاسياس"، لينفجر أسطورة الملاكمة الراحل غضبا ويتوعد خصمه بأنه سوف يجبره على نطق اسمه “محمد علي” داخل الحلبة.

لتأتي ساعة الانتقام، وتتجمع الجماهير لتشاهد ماذا سيحدث بين محمد علي وخصمه إيرني تيريل الذي رفض أن ينادي عليه باسمه بل ووصفه بـ"العبد" وهل سينجح محمد علي بالفعل في تنفيذ وعيده.

دخل محمد علي الحلبة والغضب يعلو وجهه لا ينظر لا يمينا ولا يسارا، يصوب عينيه ناحية خصمه، وبدأ المواجهة بهجوم عنيف وشرس، على غير عادته المعروفة عنه في المواجهات التي يبدأها مدافعا.

ظل محمد علي يسدد لخصمه ضربات عنيفة وقوية وسريعة، وسيطر على المواجهة بالكامل منذ بدايتها، كانت الضربات توجه إلى صدر ووجه منافسه بعنف ودون أي توقف.

ومع هذه الضربات التي كانت يوجهها محمد علي إلى خصمه كانت هناك جملة واحدة تخرج من فمه إلى وجه خصمه ويسأله ما هو اسمي؟!.. ما هو اسمي؟!.

سقط تيريل في الجولة الثالثة بالضربة القاضية ولم يستطع أن يصمد أمام محمد علي، لم يقو على النهوض وظل على أرضية الحلبة.

ولكن محمد علي توجه إليه وصرخ في وجهه بأعلى صوته قائلا: هل تعلم ما هو اسمي الآن؟ .. أنا اسمي محمد علي وأنا فخور بهذا الاسم.

بعد النزال تم توجيه سؤال إلى محمد علي حول ما إذا كان يكره تيريل، ليرد الأسطورة قائلا: لا أكرهه .. ولكنه لا يروق لي بسبب الأفعال والطريقة التي كان يتصرف بها وإصراره على أن يناديني بكاسياس كلاي رغم أنه يعلم أن اسمي هو محمد علي وإنني مسلم.. والكلام في هذا الموضوع يكون جدي دائما.. فأنا لا أمزح في الدين أو الأسماء.. لقد أغضبني حقا .. لذا لم يكن الأمر مزاحا بل أمر جدي.

الغريب أن محمد علي بعد المواجهة تعرض لسيل من الانتقادات من قبل الإعلام الأمريكي الذي اتهمه بـ"الوحشية" ضد خصمه تيريل.

ولكن محمد علي رد على وسائل الإعلام الأمريكي واتهاماتهم له قائلا: لقد أهانني وأهان ديني ولا يمكن أن أسمح بذلك أبدا.

الفئة: رياضات أخرى

كلمات مفتاحية: ملاكمة  محمد علي  

التعليقات (0)